السيد عبد الأعلى السبزواري

362

جامع الأحكام الشرعية

الخياري أو المهر قبل الدخول فلو قال : « أقرض فلانا أو بعه نسيئة وأنا ضامن » لم يصح . ( 3 ) عدم الإهمال والترديد في الدّين والمضمون له والمضمون عنه فلا يصح ضمان أحد الدّينين ولو لشخص معيّن على شخص معيّن ، كما لا يصح ضمان دين أحد الشخصين ولو لشخص معيّن ولا ضمان دين أحد الشخصين ، نعم ، لو كان الدّين معيّنا في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره صح ، وكذا لو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّنا في الواقع ولم يعلم شخصه ، ويجوز اشتراط الخيار لكل من الضامن والمضمون له كما يجوز الفسخ لو كان الضامن معسرا حين عقد الضمان وجهل المضمون له بإعساره ، فيرجع بحقه إلى المضمون عنه . ( مسألة 1 ) : إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون عنه إذا كان الضمان بإذنه وإلا لم يرجع ، وإذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدّين برئت ذمتا الضامن والمضمون عنه ولا يجوز للضامن الرجوع إلى المضمون عنه ، وكذا إذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه ، وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد . ( مسألة 2 ) : يجوز الضمان عن المنافع والأعمال المستقرة في الذمم كما يجوز عن الأعيان الثابتة في الذمم ، فيجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة كما يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل إلا إذا قيّد بالمباشرة فحينئذ لم يصح الضمان . نعم ، لا يجوز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمن كانت هي في يده . ( مسألة 3 ) : إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه يرجع عليه بالأداء فيما إذا حل أجل الدّين الذي كان على المضمون عنه ، وليس له الرجوع قبل حلول الأجل فلو ضمن الدّين المؤجل حالا أو الدّين المؤجل بأقل من أجله فأدّاه ليس